لغة الاشارة

ماهي لغة الاشارة؟

لغة الإشارة تطلق على وسيلة التواصل غير الصوتية ، حيث يستخدمها الأشخاص الذين يُعانونَ من الصَّمَم، أو الأشخاص الذينَ يختلفونَ في اللغات التي يتحدَّثونَ بها، وهيَ طريقةٌ للتواصل بين الناس عندما يكون التواصل الشفهيّ غير مُمكن، ولغة الإشارة يستخدمها أصحاب الهمم ( الصم و البكم ), الغواصين, القوات العسكرية والشرطة.

ويتمّ التواصل باستخدام لغة الإشارة عن طريق حركاتٍ جسديّة، أو حركاتٍ مُحدَّدة للأيدي، والأذرع، وتعابير الوجه، كما يمكن استخدام تركيبة من الحركات المُحدَّدة التي تُعبّر عن حروف الأبجديّة، علماً بأنّ لغة الإشارة تختلف من دولة إلى أخرى.

متى بدأت لغة الإشارة؟

يرجع تاريخ نشأة لغة الإشارة إلى ظهور الصمم في العالم ويعود ذلك الى القرن 17، عندما أوجدَ بعض المُتخصِّصين في رعاية الأشخاص الصم البكم إشاراتٍ بسيطة؛ للتواصل مع الأطفال، ولإعطائهم المقدرة على التواصل مع الآخرين، حيث كانت هذه اللغة التعليميّة تُعطى للأطفال الذين يعانونَ من الصَّمَم في العائلات الثريّة، وكانَ الراهب الإسبانيّ “بيدرو دي بونسى” أوّل من بدأ بتعليم الأطفال الأثرياء لغة الإشارة عام 1555م، كما كُتِبَ أوّل كتاب لتعليم لغة الإشارة عام 1620م على يد الراهب الإسبانيّ “خوان بابلو بونيه”.

وفي العامِ 1755م أنشأَ آبي أولَ مدرسةٍ عامةٍ للأطفالِ الصمِّ في باريسَ, استندتْ دروسُه على ملاحظاتِه للصمِّ وهمْ يؤشرونَ بأيديهمْ في شوارعِ باريسَ.

أهمية لغة الإشارة

أصحاب الهمم من الصم و البكم هم الفئة التي تعاني من مشاكل صحية في جهاز السمع أدت إلى فقدان السمع تمامًا ليسمي ذلك الشخص حينها بالأصم، أما الأبكم قد يكون السمع لديه سليم، ولكن مشكلته الأساسية المعاناة من خلل في مراكز إنتاج الكلام جعلته غير قادرًا على النطق، وبالتالي فإن الصم والبكم هما الغير قادرين على السمع والكلام.

تعلم لغة الإشارة هي الوسيلة الأولى للتواصل مع الصم والبكم, حيث أنها:
  • تساعد على التعبير على الحاجات المختلفة للصم والبكم.
  • تعمل على النمو الذهني والشفوي والإشار لأصحاب القدرات الخاصة من الصم والبكم.
  • تعمل على التواصل بين الصم والبكم والناس وتنقل المشاعر المتبادلة بينهم.
  • تساعد على الحد من الضغوط الداخلية والنفسية التي تصيب من يعانون من عدم الكلام والسمع.
  • تساعد على التخلص من الإصابة بالخوف والاكتئاب والإحباط لدى الصم والبكم.
  • تعمل على تطور العلاقات الاجتماعية والمعرفية والثقافية للأفراد.

طرق تعليم لغة الإشارة

  •  الإشارات اليدوية:
    وتتمثل في تحريك اليد وتعلم كيفية اللغة المنطوقة، بهدف الوصول للقدرة علي التعبير عن مخارج الحروف من خلال وضع اليدين على الفم أو الحنجرة أو الصدر أو الأنف
  •  التعليم الشفوي:
    من خلال الاتصال الشفوي فقط دون استخدام لغة الإشارة أو الكتابة.
  •  التلميحات:
    من خلال استخدام حركات اليدين مع استخدام لغة الشفاه، وتعتبر هذه الوسيلة من التعليم للصم والبكم من الوسائل التي تساعد على تقوية اللغة المنطوقة لديهم.
  • التهجئة بالأصابع:
    تعتبر من وسائل الاتصال التي تعتمد على الحروف الأبجدية وتمثيلها بطرق مختلفة، من خلال استخدام الأصابع التي تمثل كل حركة منها حرفا من حروف الأبجدية، وتستخدم لتوضيح الكلمات والمعاني المختلفة والأسماء.
  • اللفظ المنغم:
    من خلال تداخل جميع حركات الجسم ومنها الإيماءات المختلفة والملامح التي تظهر على الوجه ونبرة الصوت والإشارات المختلفة، والتي تعبر عن جمل طويلة يستطيع من هم من الصم والبكم استغلالها في التحدث مع الآخرين.
  • الاتصال الكلي:
    ويستخدم في هذا الاتصال جميع الوسائل والأنظمة المختلفة التي تساعد على الاتصال والتخاطب سواء الأدوات اليدوية أو الشفهيه أو السمعية أو حركات الأيدي والأصابع

نصائح للتعامل مع أصحاب الهمم من الصم و البكم

إنّ التواصُل مع الأشخاص الذين يُعانون من الصَّمَم، وتطبيق القليل ممّا يعرفه الشخص من لغة الإشارة، تساعده على تطوير مهاراته التواصُليّة، وتعلُّم أمور جديدة، من خلال إجراء مُحادَثات أساسيّة.

اليكم بعض النصائح التي يمكن اتباعها عند التواصل مع الصم والبكم:
  • لا بد من التعامل برفق مع الصم والبكم وعدم استفزازاهم بالتلويح لهم بالقرب من منطقة الوجه.
  • ينبغي الحديث مع الصم والبكم بشكل مرح وعفوي وبطريقة أشبه بالعادية حتى لا تجرح مشاعرهم.
  • يجب التحدث معهم بلغة الإشارة دون استخدام جمل طويلة جدًا حتى يسهل التواصل والفهم بينكما.
  • يفضل الحديث مع الصم والبكم دون لفت انتباه المحيطين بكما ولذلك حافظ على الهدوء أثناء الحديث بالإشارة.
  • لا تخجل من الحديث مع الصم والبكم، ولا تتجاهلهم، بل تحدث وأنت شفتيك مكشوفتين.
  • وأخيرًا ينبغي التدريب والممارسة المستمرة على لغة الإشارة قبل استخدامها مع الصم والبكم حتى لا يُساء فهمك دون قصد.